تأملات يومية

حذاء العيد

وصلني حذاء من عثمان.

والمفارقة أنني لم أكن أحتاج حذاءا جديدا… أو هكذا كنت أقول لنفسي.

الحذاء القديم كان عند الباب.

لم أرمِه، رغم أنه لم يعد يصلح إلا لرحلات قصيرة داخل الحي….

كان يؤدي الغرض.

وهذه جملة لم أتعود أن أستخدمها كثيرا.

فتحت العلبة بهدوء، وجلست على الكرسي أفحصه.

لا شيء مميز في اللحظة… وهذا ما جعلها صادقة أكثر.

الحذاء الجديد كان بسيطا، لا يحمل اسم أي ماركة.

جربته.

كان مناسبا فورا.

وقفت، ومشيت خطوتين.

ثم عدت وجلست.

عثمان لم يكتب شيئا مع الهدية.

لم يشرح، لم يسأل.

فقط حذاء.

عدت إلى المنزل.

نظرت مرة أخرى إلى القديم قرب الباب، ثم إلى الجديد بجانبي.

لم يكن الفرق في الشكل كبيرا… لكنني شعرت أنهما لا ينتميان لنفس القصة.

أطفأت الضوء، وتركت الحذاء قرب السرير…

وفي الصباح، أول ما خطر لي…

أن الرحلة هذه المرة… لن تكون مثل غيرها.