الأماكن التي لم أزرها
كل عام…
تمنحنا الشركة مخصصا للإجازة.
فكرة جميلة.
كأن أحدهم يقول لك:
“اذهب… واشترِ بعض الذكريات.”
جلست أحسب.
تذكرة قطار؟
ليلتان في مدينة جديدة؟
مطعم فاخر؟
معدات تصوير؟
كتاب؟
ثم فعلت ما يفعله أي مبرمج.
فتحت المتصفح.
قضيت ساعة أقارن الفنادق.
ثم ساعة أخرى أقرأ تقييمات الفنادق التي لم أخترها.
ثم شاهدت فيديو بعنوان:
“أفضل الأماكن التي يجب أن تزورها.”
ولم أزر أي مكان.
أغلقت الحاسوب.
ثم فتحته بعد خمس دقائق.
فقد تذكرت أن هناك فيديو آخر…
عن الأماكن التي لا يجب أن تزورها.
في اليوم الأول…
استيقظت في الثامنة صباحا.
من دون منبه.
شعرت بالذنب.
لا أعرف لماذا.
فأنا في إجازة.
ومع ذلك…
أمسكت الهاتف لأتأكد أنه لا توجد رسالة من العمل.
لم تكن هناك رسالة.
لكنني بقيت أحدق في الشاشة…
كأنني أنتظر أحدا يعيدني إلى العمل.
ربما لهذا السبب…
لم أفكر طويلا في المبلغ الذي منحته لنا الشركة.
فالقيمة الحقيقية لم تكن في المال.
كانت في الجملة التي لم تُكتب في أي سياسة داخلية.
اذهب.
وعُد…
بنسخة أقل تعبا منك.