لم أستخدم الأطباق الجميلة
وجدتها قبل أيام.
كانت لا تزال داخل الكرتون.
أطباق اشتريتها قبل شهور.
كانت “للضيوف”.
أو لمناسبة جميلة.
أو عندما تتحسن الحياة قليلا.
أو عندما أستقر.
لا أتذكر بالضبط لأي يوم كنت أحتفظ بها.
كل ما أعرفه أن ذلك اليوم… لم يأت.
تذكرت أشياء أخرى.
العطر الذي لا أضعه إلا في المناسبات.
القميص الذي ما زلت أحتفظ ببطاقته.
المقهى الذي أمر من أمامه كل أسبوع وأقول: “ليس اليوم.”
والرحلة التي أؤجلها منذ سنوات.
الغريب أننا نتعامل مع الحياة كأنها تبدأ بعد قليل.
أظن أن أكثر ما أخافني في تلك الأطباق…
أنها لم تكن جديدة.
كانت قد شاخت داخل الصندوق.
مثلي تماما.
فتحت الكرتون.
غسلتها.
وأكلت فيها عشاءً عاديا جدا.
بيضا.
وقطعة خبز.
لم تكن هناك مناسبة.
لكنني أدركت أخيرا…
أن المناسبة الوحيدة التي كانت تستحق كل هذا الانتظار…
هي أنني ما زلت حيا.